نجح مهرجان تافنكولت في دورته الثالثة في كسب رهان التفوق والنجاح ليس
فقط من خلال فقرات المهرجان التي تنوعت بين الثقافي والفني والاجتماعي وإنما لترسيخها لمبدأ الاعتراف بالكفاءة والجميل وهي خصلة ينفرد بها مهرجان تافنكولت الذي ينم عن وعي وغيرة منظميه وكل من يحمل هم نجاح مشروع تافنكولت .
صحيح ان مهرجان تافنكولت لم يعمر إلا لثلاث سنوات فقط الا انه استطاع ورغم قصر هذه المدة وفي ظل غياب إمكانيات مادية مهمة من ان يؤسس لنفسه مكانة متميزة في المشهد الثقافي والفني بالجهة لقد جمع بين كل الفقرات ولامس كل الجوانب وساهم في تحقيق التنمية المنشودة والمتمثلة في خلق فضاء التواصل واللقاء وفضاء الفرجة والتلاقي
دورة هذه السنة و المنظمة بدوار ايت معلا من 23 الى 25
من شهر غشت 2013 عرفت نجاحا باهرا بحضور متميز للجمهور المتعطش لمثل هذه
التظاهرة بالمنطقة المحاذية لسفوح الأطلس الكبير باقليم تارودانت ولفقرات
البرنامج الذي تضمن تنوعا استقطب فعاليات المنطقة ومن خارجها، وهكذا وتحت
شعار: “الثقافة والفن من أجل التنمية” انطلق يوم الجمعة 23 غشت 2013 فعالية
الدورة الثالثة من مهرجان تافنكولت، دورة الرايس المختار أوتوينخت/
المهرجان المنظم من طرف فدرالية الجمعيات التنموية بالمنطقة والجماعة
الترابية لتافنكولت بإقليم تارودانت.
الحسن باكريم، مدير المهرجان، ابن المنطقة، والحائز مؤخرا
على الجائزة الأولى في المسابقة الوطنية للتحقيق الصحفي، اعلن الافتتاح
الرسمي للمهرجان، حيث رحب بالحضور وشكر جميع الذين ساهموا في إخراج
المهرجان للوجود، وعلى رأسهم رئيس جماعة تافنكولت السيد عبد الله رحمة.
وبحضور السيد أوريش البرلماني عن منطقة تارودانت
الجنوبية، والسيد قائد قيادة تافنكولت، والسيد قائد قيادة عبد الله اوسعيد،
ورؤساء العديد من الجماعات بإقليم تارودانت، وممثلي بعض القطاعات
بالإقليم، تم توزيع العديد من النظارات الطبية على المستفيدين والمستفيدات
منها من أبناء المنطقة، كما تم توزيع العديد من الجوائز على المتألقين
دراسيا من تلاميذ المنطقة، وتتويج العدائين الفائزين في السباقات الرياضية
المنظمة على هامش المهرجان
السهرة الأولى اختتمت على إيقاعات الفنان الأمازيغي المشهور الرايس أحمد أوطالب المزوضي.
وعلى عكس باقي المهرجانات المقامة بجهة سوس ماسة درعة،
فمهرجان تافنكولت لم ينسى فئة الأطفال، فإضافة إلى تخصيص سباق رياضي لهذه
الفئة يوم أمس، هاهو اليوم يخصص عدة أنشطة تربوية، عرفت مشاركة عدد كبير من
أطفال المنطقة ذكورا وإناثا، ففي الصباح كان لهم موعدا مع ورشة للكتابة
بتيفناغ، وورشة للرسم، أما مساء، فقبيل السهرة المسائية، كان لهم موعدا مع
الرقصات والأناشيد والأغاني والبهلوان.
أحمد عصيد في تافنكولت
بحضور الأستاذ أحمد عصيد، والأستاذ لحسن كحمو، وبتسيير من
الأستاذ مولاي الحسن الحسيني، عرفت ساحة المهرجات إجراء الندوة الثانية،
ندوة خصصت للمرحوم علي صدقي أزيكو.
أحمد عصيد شكر المنظمين على اختيار أزيكو، وذكر بأنه خلق
جيلا من الكتاب، وأنه تحدث عن الأمازيغية في وقت كان الكلام عنها محرما،
وأنه حدث الشعر الأمازيغي، وله الفضل في جمع الكثير من الأشعار، كما أضاف
بأن أزيكو ساهم في إعادة النظر في تاريخ المغرب، وأنه اعتقل من أجل مشروعه،
ومحنته هذه، عرقلت بحثه واهتماماته، في حين قال بأن المختار اوتويخت كان
نجما متألقا، طالب بأن يجمع شعره ويوثق ويسجل ويكتب.
أما محمد كحكمو ذكر في مداخلته، بأن معتقلوا أزيكو كانوا
في ورطة باعتقاله، وطالبوه بطلب العفو إلا أنه رفض، كما تطرق لجزئيات
وحيثيات في حياة المرحو، طالبا من الجميع قراءة الفاتحة ترحما على روحه.
السهرة الختامية
بحضور الآلاف من المتفرجين، انطلقت السهرة الختامية، على
إيقاعات أحواش مخفن برئاسة لحسن اجماع، والذي اتحف الجماهير الغفيرة بأروع
ابداعاته الفنية.
السهرة عرفت تكريم الأستاذ أحمد عصيد، والأستاذ لحسن
كحمو، كما تم تكريم الستاذ مولاي الحسن الحسيني، والذي بدوره منح بعض
انتاجاته الأدبية للسيد رئيس جماعة تافنكولت عبد الله رحمة، ولمدير
المهرجان السيد لحسن باكريم. كما تم تكريم الأستاذ محمد أمداح، والأستاذ
محمد لطفي، ونجل الرايس اوتويخت.
المهرجان كرم كذلك وجها إعلامي، معروف بدفاعه عن جهة سوس
بصفة عامة، ومنطقة تافنكولت بصفة خاصة، عبر برامج في إذاعة MFM، وهو
الاعلامي المشهور محمد بركا، كما تم تكريم الوجوه النسائية، والتي اشرفت
على القافلة الطبية بدوار أشبارو لتصحيح النظر، الأخت بنحسن رجاء.
وبعد فقرة فكاهية كانت من تنشيط الفكاهي مصطفى الصغير، امتعت الفنانة نعيمة بنت اودادن الجماهير الحاضرة بثلة من أغانيها المشهورة.
الدورة الثالثة من هذا المهرجان كانت ناجحة بكل المقاييس، لا من حيث
التنظيم، ولا من حيث الجمهور الغفير، الذي حج لمتابعة فقراته، ولا كذلك من
حيث تنوع هذه الفقرات، وتنوع المشاركين والمستفيدين منها، ليضربوا لكم أهل
تافنكولت موعدا مع الدورة الرابعة






0 التعليقات:
إضغط هنا لإضافة تعليق
Enregistrer un commentaire
Blogger Widgets